ابن تغري
11
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
بالصالحية « 1 » - جامعه المشهور ، وجدد ما خرب من جامع العقيبة . وله بدمشق محاسن ومآثر . وكان عنده ظرف وأدب ، وكان ينادم الشيخ صدر الدين بن الوكيل « 2 » ، والشيخ بدر الدين بن العطار « 3 » ، والملك الكامل « 4 » ، وكان قد عظم في نيابته بدمشق [ 2 ب ] لا سيما في دولة الملك بيبرس الجاشنكير « 5 » ، حتى إنه كان يكتب تواقيع بوظائف وإقطاعات ويبعثها إلى ديار مصر ؛ ليعلم السلطان عليها ، وأشياء من هذا النمط ، وأقام على ذلك إلى أن عاد الملك الناصر محمد بن قلاوون « 6 » ، قبض عليه وبعثه إلى صرخد « 7 » بطالا ، فكتب إليه الشيخ صدر الدين بن الوكيل أبياتا منها :
--> ( 1 ) « الصالحية » في ط ، ن . ( 2 ) هو صدر الدين أبو عبد اللّه محمد بن زين الدين عمر بن مكي بن عبد الصمد العثماني ، الشهير بابن المرحل وبابن الوكيل ، المصري الشافعي ( ت 716 ه / 1316 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 3 ) هو الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان الدمشقي الشافعي ، الفقيه الشافعي ، الشهير بابن العطار ، وكانوا يسمونه مختصر النووي ، ( ت 724 ه / 1323 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) هو الملك الكامل محمد ، السلطان ناصر الدين أبو المعالي وأبو المظفر ابن السلطان الملك العادل أبو بكر ( ت 635 ه / 1237 م ) النجوم ، ج 6 ، ص 227 ، ص 299 . ( 5 ) هو بيبرس بن عبد اللّه ، الملك المظفر ركن الدين بيبرس البرجي المنصوري الجاشنكير ( ت 709 ه / 1309 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 6 ) هو محمد بن قلاوون ، السلطان الملك الناصر ( ت 741 ه / 1340 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 7 ) المعروف أن صرخد بلدة ملاصقة لحوران من أعمال دمشق ، وأنها كانت قلعة حصينة وولاية حسنة ، لها وال خاص ، ( وهي من القلاع التي يستقل نائب الشام بالتولية فيها ) صبح الأعشى ج 4 ، ص 200 ، وانظر : معجم البلدان ، ج 5 ، ص 349 .